تعبر منظمة شمس الحرية لحماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة للاعتداء الذي تعرض له منسق المجموعة الإعلامية إكيب ميديا “محمد ميارة“ بمدينة العيون المحتلة، صبيحة اليوم 19 نوفمبر 2024. وبحسب إفادة نشرها عبر صفحته على منصة “فيسبوك”، تعرض السيد محمد ميارة لاعتداء جسدي عنيف على يد أشخاص بزي مدني يتحدثون اللهجة المغربية، مما أسفر عن إصابته بجروح متعددة في أنحاء متفرقة من جسده.
وتحيط الشبهات بقوة حول تورط الأجهزة الأمنية المغربية في هذا الاعتداء، نظرًا لتكرار مثل هذه الأساليب ضد المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان المؤيدين لاستقلال الصحراء الغربية. وتشير الوقائع إلى أن هؤلاء المدافعين يتعرضون لمراقبة مستمرة من قبل عناصر أمنية بزي مدني، إضافة إلى حملات تضييق تستهدف محاصرتهم، وصولًا إلى الاعتداء المباشر عليهم وإلحاق الأذى بهم، كما هو الحال في هذا الاعتداء الأخير الذي يعكس سياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين والمدافعين الصحراويين.
وفي سياق الاعتداءات الممنهجة، تجدر الإشارة إلى حادثة أخرى وقعت بتاريخ 9 أكتوبر الماضي، حيث تعرض الإعلامي محمد ميارة برفقة الإعلامي أحمد الطنجي للاحتجاز القسري أثناء زيارة عائلية إلى مدينة بوجدور المحتلة، وأُجبرا على مغادرة المدينة تحت تهديد الاعتقال.
إن منظمة شمس الحرية ترى أن هذا الاعتداء على الإعلامي محمد ميارة يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، ولاسيما المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل الحق في حرية التعبير، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلًا عن قواعد القانون الدولي الإنساني. وتؤكد المنظمة أن مثل هذه الانتهاكات تهدف إلى إسكات الأصوات التي تسعى إلى فضح الجرائم المرتكبة في المدن المحتلة، ومعاقبة من يجرؤ على كشف الحقائق.
- تطالب المنظمة بالتدخل العاجل لحماية المدنيين الصحراويين في المدن المحتلة من الصحراء الغربية، ووضع حد لهذه الانتهاكات الممنهجة.
- تناشد المنظمة الاتحاد الدولي للصحافيين، الاتحادات والمؤسسات الصحافية الدولية، ومنظمة “مراسلون بلا حدود” بإدانة هذا الاعتداء الجبان والتضامن مع الإعلامي محمد ميارة وجميع الإعلاميين الصحراويين الذين يتعرضون للاستهداف.
- تدعو المنظمة إلى فتح تحقيق مستقل في هذا الاعتداء ومحاسبة الجناة والمتورطين في مثل هذه الجرائم.
إن منظمة شمس الحرية لحماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان تؤكد التزامها بمواصلة العمل على فضح هذه الانتهاكات ومناصرة حقوق الصحراويين، داعيةً إلى تكثيف الجهود الدولية لحمايتهم وتعزيز حقوقهم الأساسية.
عن المكتب التنفيذي للمنظمة
بتاريخ: 19 نوفمبر 2024